الحزب المغربي الليبرالي

  • twitter
  • google plus
  • facebook
  • youtube

الليبرالية والمشاريع الجهوية الكبرى

ترى الحركة الليبرالية بأن الإقلاع الاقتصادي مرهون بالرفع من مستوى الاستهلاك، ولهذا فإن الأمر يحناج إلى حكومة تأخذ على عاتقها نحقيق مشاريع عملاقة تتمكن عن طريقها من توزيع مداخيل الدولة على أكبر عدد ممكن من المستخدمين للرفع من قدرتهم الاستهلاكية وبالتالي تحسين معيشتهم، ولهذه الغاية فإن الحزب المغربي الليبرالي يتعهد بالعمل جاهدا على فتح أوراش كبرى ترمي إلى ضبط الموارد الطبيعية والسيطرة عليها واستغلالها الاستغلال الأمثل.
وفي هذا السياق يعتبر أهم مشروع ينبغي أن تفكر فيه حكومة مسؤولة هو مشروع الربط القاري على اعتبار أن الإنسانية في مسيرتها ونطورها تحتاج في بعض الأحيان أن تترك بصامنها على الكوكب الأرضي وذلك بإنجاز مشاريع عظمى كشق الطريق تحت البحر لربط قارة بأخرى.
إن من أعظم المشاريع التي ينبغي على حكومة مسؤولة أن تعمل جادة على إنجازها وتحقيقها بما لديها من الوسائل، والتضحيات هو هذا الربط بين القارتين الأوربية والإفريقية والذي من شأنه أن يغير وجه العالم، ناهيك عن تغييره لوجه المنطقة وأوضاعها السوسيو- اقتصادية.
أما المشروع الثاني الذي ينبغي التفكير فيه بجدية فهو إنشاء مترو الأنفاق بمدينة الدار البيضاء وهي المدينة التي تشكل بامتياز العاصمة الاقتصادية للمملكة، وهي بهذه الصفة تعرف كثافة سكانية كبرى تحسب بالملايين، دون أن تتوفر على وسيلة للنقل السريع من مدينة المحمدية إلى برشيد، وهي الوسيلة المتمثلة في مترو الأنفاق الذي كان بالإمكان إنجازه سابقا بما كان متوفرا من القروض الخارجية، وبتكلفة لم تكن تتعدى وقتها مليار دولار، في حين أصبحت هذه التكلفة ترتفع مع النباطؤ ومرور الزمن.
أما المشروع الثالث والذي يتحتم إنجازه على وجه الاستعجال فيتمثل في الربط بين مدينتي تطوان والناظور عن طريق السكة الحديدية باعتبار أنه ليس من المعقول وبعد مضي نصف قرن عن الاستقلال، أن تظل مدن عديدة، منعزلة رغم وزنها الثقافي والاقتصادي.
أما المشروع الرابع فيتجلى في ضرورة التفكير في تنشيط ميناء العرائش وميناء القنيطرة، وتخصيص الأول للصيد البحري والصناعات السمكية، مع ما يتطلب هذا النوع من الاستثمار من تجهيزات ومعدات وغيرها من الصناعات الموالية، على أن يخصص ميناء القنيطرة للحبوب والمنتوج الفلاحي كما كان عليه الأمر سابقا، ويتحقق لمناطق الغرب منفذ لمنتوجاتها الفلاحية.
أما أقاليم الراشيدية وورزازات وزاكورة، فينبغي أن نجعل منها مناطق سياحية بامتياز بالنظر لما تتوفر عليه من ثروات ومؤهلات طبيعية تجعلها قادرة على التنافسية وفرض نفسها على السياحة العالمية وذلك أيا كانت منافسة الدول الشمالية أو الشرقية في مجال جلب السواح.
أما منطقة أزيلال- بني ملال، ينبغي أن تشجع فيها السياحة الجبلية والقنص نظرا لما تتوفر عليه من إمكانات طبيعية تتناسب والاستثمار المقترح.
ولعل من بين المشاريع ذات الأسبقية والمرتبطة بالجانب السياحي، هو ربط مدينة الشاون بالحدود الشمالية، مع إعطاء الأسبقية للطريق السيار بين مدينة سبتة وشفشاون لاستغلال واستثمار طاقاتها السياحية.
وفيما يخص المناطق الشرقية، فإن الحزب المغربي الليبرالي يتعهد بالنظال من أجل فتح الحدود المغربية الجزائرية وذلك استجابة للرغبة الشعبية الملحة والتي تبررها الروابط الأنسانية المتمثلة في أن الكثير من الأسر على الحدود تجمعها علاقات المصاهرة والنسب والدم.
كما أن الحزب المغربي الليبرالي يتعهد بأن يعمل جاهدا على إنشاء برامج اقتصادية جهوية للنهوض بالمناطق بصفة متوازنة حتى يتم تغيير طبيعة التسيير، ذلك التسيير الذي ظل يقوم أساسا على انفراد الإدارة المركزية باقتراح وفرض المشاريع عوض أن تكون الجهات هي التي تتولى أمرها انطلاقا من واقعها الملموس والذي يجعلها مؤهلة لأن تفرض مشاريعها على مراكز القرار بالعاصمة.