الحزب المغربي الليبرالي

  • twitter
  • google plus
  • facebook
  • facebook
  • pmltv

بلاغ بشـــــــــأن وفـــــاة الشهيد عمـــــــاد العتابي

على اثر إعلان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، وفاة الشهيد عماد العتابي الناشط في الحراك الشعبي بالريف، فإن الحزب المغربي الليبرالي يعبر عن حزنه العميق لهذا الحدث المؤلم، ويتقدم بتعازيه الصادقة لعائلة الشهيد، ولأهلنا بالحسيمة والريف والوطن، على فقدان شاب في مقتبل العمر وهو يتظاهر من أجل المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، راجيا من الله العلي القدير أن يلهم أهله الصبر والسلون ويسكنه فسيح الجنان مع الأنبياء والصديقين.
وعليه فإن الحزب المغربي الليبرالي يحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع إلى التمادي في اعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار والإنصات لهموم المواطنين واحتجاجاتهم، كما يؤكد أن خطاب العرش الأخير الذي نوه بدور القوات العمومية ورجال الأمن في حماية الاستقرار والسلم في البلاد، لا يمكن أن يكون ذريعة للإفلات من العقاب، أو يمنح الحق في تهديد حياة المواطنين وسلامتهم الجسدية.
وهكذا فإن المكتب السياسي للحزب الذي انعقد على عجل لمناقشة تداعيات هذا الحدث الأليم يؤكد على ما يلي: أولا : إن الحزب المغربي الليبرالي ينبه كافة مؤسسات الدولة أن سرعة تطور الأحداث بمنطقة الحسيمة، يوازيه بطئ في إقرار الحلول الممكنة، مما يجعلها عديمة الجدوى والنجاعة، وتثير شكوكا في مدى وجود إرادة سياسية صادقة لحل أزمة الحراك الشعبي.
ثانيـــا: لقد أثبت منطق الاستقواء بالقوات العمومية فشله الذريع، خصوصا إذا كانت في مواجهة الجماهير الشعبية ومطالبها العادلة، مما يقتضي ضرورة العودة العاجلة لمنطق الحكمة والرزانة والحوار البناء، باعتبارها سياسات تعود المغاربة على الاستجابة لها.
ثالثـــــا: إن بيان الوكيل العام بالحسيمة حول أمره بإجراء تحقيق في ظروف وفاة الشهيد العتابي أصبح غير ذي مصداقية، بعد توالي بيانات مشابهة ظلت دون تحديد المسؤوليات، وكشف الملابسات، سواء في قضية الشهيد محسن فكري أو في التجاوزات الحقوقية التي تطبع جل الملفات المرتبطة بمعتقلي الحراك.
رابعـــا: إن الحزب المغربي الليبرالي انطلاقا من معطيات موضوعية تطبعها الروح الوطنية الرامية إلى التشبث بالحل العاجل والرافض لكل أشكال الاصطدام والمزايدات، يجدد أمله في الإفراج الفوري على جميع معتقلي الحراك، وإغلاق كافة الملفات المرتبطة به، باعتباره المدخل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة التي ترهق المغرب وتهدد استقراره.
يقــــول تعالى في كتابه العزيـــز: " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإن إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة* وأولئك هم المهتدون*" صدق الله العظيم.

  
الرجوع